مهدي خداميان الآراني
104
الصحيح في فضل البكاء الحسيني
ثمّ قال : « أو يقال : إنّ علي بن الحسن بن علي بن فضّال لعدم فهمه الروايات لم يروِ عن أبيه فيما يرجع إلى الحلال والحرام ، وأمّا روايته عنه فيما يرجع إلى أمور أخر كالزيارات وما يلحق بها ، فلا مانع عنها ، والفرق بينهما أنّ الروايات فيما يرجع إلى الحلال والحرام تُبتلى بالمعارضات والمخصّصات والمقيّدات ونحو ذلك ، فلا بدّ في فهمها من قوّة واستعداد . وأمّا ما يرجع إلى الزيارات ، فيكفي في فهمها أن يكون للإنسان ثماني عشرة سنة » « 1 » . والحاصل من هذا : أنّ علي بن الحسن بن علي بن فضّال روى هذه النسخة عن أبيه ، وسمع ابن عُقدة هذه النسخة . نعم ، أنّ محمّد بن بَكران النقّاش القمّي لمّا سافر إلى الكوفة لطلب الحديث تحمّل هذه النسخة ونقلها إلى قمّ ، فصارت النسخة قمّية ، كما أنّ ثلاثة اخر من مشايخ الشيخ الصدوق تحمّلوا هذه النسخة من ابن عُقدة ، وتحمّل منهم الشيخ الصدوق . فتحصّل من جميع ما ذكرنا : أنّ رواية ابن فضّال من الروايات المصحّحة رجالياً على ما حقّقناه ، كما أنّ المصدر الذي ذُكرت فيه الرواية هو من المصادر المعتبرة عند مدرسة الحديث في قمّ المصححة الثانية : مصحّحة هارون بن خارجة روى هارون بن خارجة رواية في المقام ، ولهذه الرواية سندان : السند الأوّل : روى ابن قُولَوَيه عن علي بن الحسين السعد آبادي ، عن أحمد بن محمّد بن خالد البرقي ، عن أبيه ، عن عبد اللَّه بن مُسكان ، عن هارون بن خارجة . السند الثاني : روى ابن قُولَوَيه عن ابن الوليد ، عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن خالد البرقي ، عن أبان الأحمر ، عن
--> ( 1 ) . معجم رجال الحديث 11 : 335 .